ابن الناظم

36

شرح ألفية ابن مالك

شبهوه بالصفة لأنه مثلها في المعنى قال الشاعر ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل وقال الآخر يقول الخنى وابغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدّع أيّ كما وأعربت ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف وبعضهم أعرب مطلقا وفي * ذا الحذف أيّا غير أيّ يقتفي إن يستطل وصل وإن لم يستطل * فالحذف نزر وأبوا أن يختزل إن صلح الباقي لوصل مكمل * والحذف عندهم كثير منجلي في عائد متّصل إن انتصب * بفعل أو وصف كمن ترجو يهب من الأسماء الموصولة اي وهي كما في الدلالة على معنى الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما نحو امرر بأيّ فعل وأيّ فعلت وأيّ فعلا وأيّ فعلوا وأيّ فعلن وقد تلحقها تاء التأنيث نحو امرر باية فعلت واعربت اي دون أخواتها لان شبهها بالحرف في الافتقار إلى جملة معارض بلزومها الإضافة في المعنى فبقيت على مقتضى الأصل في الأسماء وقد تبنى وذلك إذا صرّح بما تضاف اليه وكان العائد مبتدءا محذوفا كقوله تعالى . ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا . تقديره أيهم هو أشد ومثل ذلك قول الشاعر إذا ما لقيت بني مالك * فسلم على أيهم أفضل واما إذا لم يكن العائد مبتداء محذوفا فلا بد من اعراب اي سواء كان العائد مبتداء مذكورا نحو امرر بأيهم هو أفضل أو غيره نحو امرر بأيهم قام أبوه وكذا إذا لم يصرح بما تضاف اليه اي فلا بد من اعرابها سواء كان العائد مبتدءا محذوفا نحو امرر بايّ أفضل أو لم يكن نحو امرر باي هو أفضل واي قام أبوه ومن العرب من يعرب ايا مطلقا وعليه قراءة بعضهم . ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ . بالنصب قوله وفي ذا الحذف أيا غير أيّ يقتفى يعني ان غير اي من الموصولات يتبع أيا في جواز حذف العائد عليها وهو مبتدأ لكنه لا يحسن ولا يكثر الّا إذا طالت الصلة كقول بعضهم . ما انا بالذي قائل لك شيئا . أراد ما انا بالذي هو قائل لك شيئا ومنه قوله تعالى . وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ . المعنى واللّه اعلم وهو الذي هو في السماء اله